الشيخ علي الكوراني العاملي

231

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

حتى سحرتُ أعين الناظرين وآذان السامعين ، في إخفاء أودك وإطفاء نورغيرك ، فهل رأيت حقاً كان أحق من عليٍّ ! وهل رأيت باطلاً أبطل منك ! فكيف تمن عليَّ بإحسانك إلي ! وأنا فرشت لك الخلافة ) ! 28 . أشهر زوجات عمرو العاص بنت أبي معيط الخمَّار ، أخت عثمان من أمه . ( الطبقات : 8 / 230 ) وكان له ولدان محمد وعبد الله ، وكان عبد الله يكتب حديث النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فنهوه لأنها أحاديث تفضح قريشاً ! قال : « كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : أتكتب كل شئ تسمعه ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا ! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال : أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق » . ( سنن أبي داود : 2 / 176 ) . لكن عبد الله أطاع أباه وقريشاً ولم يكتب الحديث ، ثم أُغرم بكعب وثقافة اليهود ، وأخذ حمل بعيرين من كتبهم فجعلها أحاديث نبوية ! قال ابن حجر في فتح الباري ( 1 / 167 ) : « إنه قد ظفر في الشام بحمل جمل من كتب أهل الكتاب ، فكان ينظر فيها ، ويحدث منها » ! وقال عنه الشيخ الأزهري محمود أبو رية في : شيخ المضيرة أبو هريرة / 124 : « فتجنب كثير من أئمة التابعين الأخذ عنه ، وكان يقال له : لا تحدثنا من الزاملتين » . ومعناه : أنه كان ينسب ما فيهما إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لأنه قال : حدثوا عن أهل الكتاب ولا حرج ! قال ابن تيمية في فتاواه : ( 13 / 366 ) : « قال ( صلى الله عليه وآله ) : بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولاحرج . رواه البخاري . ولهذا كان عبد الله قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب فكان يحدث منهما ، بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك » . أي فهم ابن عمرو أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أذن أن تجعل الإسرائيليات أحاديث له تنسب اليه ! لكن مقصود النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : حدثوا عن انحرافهم ما شئتم فهو صحيح ! ورووا أن عبد الله ندم على قتاله علياً ( عليه السلام ) : « كان يقول : ما لي ولصفين !